السيد حيدر الآملي
428
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
العامّة ، ولها بدء من آدم ، فختمها الله تعالى بعيسى - عليه السلام وكان الختم يضاهي البدء « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ » فختم ( الله ) بمثل ما بدأ وكان البدء لهذا الامر بنبي مطلق ، فختم به أيضا » - ( فهذا الكلام المنقول عن الشيخ ) ليس بدليل على دعواه أيضا ، لجواز أن يكون جميع ما قال بخلاف الواقع ، كما سنبيّنه . ( 858 ) لانّ الذي قاله « 1 » ( الشيخ ابن العربي في الفتوحات ) « وكان من جملة ما فيها تنزيل الشرائع ، فختم الله هذا التنزيل بشرع محمّد . . . فكان خاتم النبيّين » ، يجوز أن يكون هذا الختم لأجل هذا الترتيب ، أعنى الابتداء كما كان بنبيّ الذي هو آدم ، كان الانتهاء بنبيّ الذي هو محمّد ، وقد كملت هذه الدايرة وتمّت . ويشهد بذلك قول النبىّ « أنا والساعة كهاتين » وقوله « انّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله فيه « 2 » السماوات والأرض » . ( 859 ) وقال ( الشيخ أيضا ) « ومن جملة ما فيها الولاية العامّة ، ولها بدء من آدم ، فختمها الله تعالى بعيسى ، وكان الختم يضاهي البدء » إلى آخره - يجوز أيضا أن يكون بعكس ذلك ، لانّ الولاية المخصوصة بآدم ، وان كانت فيه موجودة بالقوّة ، لكن بالفعل أوّل ظهورها في شيث ، الذي « 3 » هو ولده ، كما ذكر الشيخ في « الفصّ الشيثىّ » . فحينئذ يكون ختمها بولد من أولاد النبىّ ، الذي يضاهيه في النبوّة ، الذي هو المهدى . فيكون الختم بمثل ما بدأ ، لانّه كان وصيّه ، وهذا أيضا وصيّه وغير ذلك من النسبة بينهما .
--> « 1 » قاله : قال MF « 2 » فيه M : فيها F « 3 » الذي M - : F